محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
827
جمهرة اللغة
يقع فيهم وينال من أعراضهم . وأنشد أبو عُبيدة وذكر أنه المغتاب ( بسيط ) « 1 » : إذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرني * وإن تغيّبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَهْ ملز والمَلْز لغة في المَلْس « 2 » ؛ مَلَزَ عنّي ومَلَسَ ، إذا خَنَسَ عنك ، وقد قالوا : امَّلز وامَّلس . ز ل ن نزل يقال : طعام قليل النَّزَل وكثير النَّزَل ، ولا يقال : النُّزْل . ويقال : نَزَلْتُ بموضع كذا وكذا نُزولًا ، فهو مَنْزِل لي . وأنزلتُ الرجلَ في موضع كذا وكذا ، فالموضع مُنْزَل . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : [ ومَرّ على القَنان من نَفَيانه ] * فأنزل منه العُصْمَ من كل مُنْزَلِ ولا يكون النُّزول إلا من ارتفاع إلى هبوط ، وإنما قالوا : نزلتُ في موضع كذا وكذا ، لأنه ينزل عن دابّة أو يتجاوز مَنزلة إلى مَنزلة أخرى . وأنزلَ اللَّه عزّ وجلّ الكتابَ إنزالًا ونزّله تنزيلًا شيئاً بعد شيء . وجعلتُ للرجل نُزْلًا ، أي ما يقيمه لنزوله من طعام وغيره . ونزلتْ بفلان نازلةُ سَوْءٍ ، وهنّ نوازل الدهر . وأنزل الفحلُ ماءه إنزالًا . والنُّزالة : ما أنزله الفحل من مائه . وفلان من نُزالةِ سَوْءٍ ، أي من فحلِ سَوْءٍ . لزن واللَّزْن : الضِّيق ؛ ماء لَزْن ومَلزون ، أي قليل . ز ل و زول رجل زَوْل وامرأة زَوْلَة ، وهو الظريف الرَّكين ، والجمع أزوال . وزال الشيءُ يزول زَوالًا . ويقال : أزلتُه عن المكان وزِلْتُه عنه ، لغتان فصيحتان . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : وبيضاءَ لا تَنْحاشُ منّا وأُمُّها * إذا ما رأتنا زِيلَ منّا « 5 » زَوِيلُها يعني بَيض النعام . لوز واللَّوز : عربي معروف . ز ل ه الزَّلّة : الواحدة من الزَّلَل . زله والزَّلَه : الزَّمَع ؛ زَلِهَ يزلَه زَلَهاً . زهل والزَّهَل : امليلاس الشيء وبياضه ؛ زَهِلَ يزهَل زَهَلًا ، وقد أُميت هذا الفعل ، ومنه اشتقاق الزُّهْلُول ، وهو الأملس من كل شيء . لهز واللَّهْز : مصدر لَهَزَ الفصيلُ أمَّه يلهَزها لَهْزاً ، إذا مصَّ أخلافها مصًّا شديداً ؛ ولَهَزَ خِلْفَها برأسه لَهْزاً ، إذا حرّكه ودفعه . واللَّهْز أيضاً : أن تلهَز الرجلَ بيدك تدفعها في صدره . واللِّهاز : مِيسم من مَياسم الإبل ؛ بعير ملهوز . وقد سمّت العرب لاهزاً ولَهّازاً ومِلْهَزاً . هزل والهَزْل : ضدّ الجِدّ ؛ هَزَلَ يهزِل هَزْلًا . والهُزال : قلّة اللحم ؛ يقال : هُزِلَ الرجل فهو مهزول ، إذا قلّ لحمُه . وأهزلَ القومُ ، إذا ضعفت ماشيتُهم فهم مُهْزِلون . وزمنُ الهُزال : زمن الضُّرّ ، وكل ضُرٍّ هُزالٌ . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » : أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً * وعبدُ السَّوْء أدنى للهُزالِ والهَزيل : المضرور ، وهو المهزول أيضاً .
--> ( 1 ) البيت لزياد الأعجم في مجاز القرآن 1 / 263 و 2 / 311 . وانظر : إصلاح المنطق 428 ، والمقاييس ( همز ) 6 / 66 ، واللسان ( همز ) . وفي الإصلاح والمقاييس : تُدلي بوُدّي إذ لاقيتَني كَذِباً * وإن أُغَيَّبْ فأنت الهامزُ اللُّمَزَهْ ( 2 ) الإبدال لأبي الطيِّب 2 / 118 . ( 3 ) من المعلَّقة ؛ ورواية صدره في الديوان 26 : * وألقى ببُسيانٍ مع الليل بَرْكَهُ * ( 4 ) هو ذو الرمّة ؛ انظر : ديوانه 554 ، وفعل وأفعل للأصمعي 516 ، والحيوان 5 / 574 ، وأضداد أبي الطيِّب / 324 ، والمخصَّص 8 / 86 ، والخزانة 2 / 184 ؛ والمقاييس ( حوش ) 2 / 119 و ( زول ) 3 / 38 ، واللسان ( حوش ، زول ، زيل ، مني ) . ( 5 ) ط : « منها » . ( 6 ) المعاني الكبير 423 و 1235 ، واللسان والتاج ( هزل ) . وفي المعاني : * وصهرُ العبد أقرب للهزال *